اللجنة الوطنية للشباب تدعم أكثر من 10 مبادرات شبابية للحد من انتشار الجائحة كورونا

وتطلق مشروع معسكرات شباب التقنية

 

تطمّن: 1926 زائر ومستفيد

الفن في ظل الأزمات: 209 مستفيد

3 دقائق لصحتك: أكثر من 2600 مستفيد

مساق مهارات الشباب: 6899 مستفيد

هبة شباب: 3338 مستفيد
شغف المعرفة: 125 مستفيد

استثمر نفسك: 1500 مستفيد

 

تشهد السلطنة بكافة قطاعاتها حراكًا وطنيًا فارقًا في ظل سعيها في الحد من انتشار فيروس كورونا كوفيد 19. وفي ضوء عملها تتابع اللجنة الوطنية للشباب على تيسير عمل الشباب وحراكهم الاجتماعي الذي اتخذ طابع السرعة والمرونة في تعاون الشباب فيما بينهم؛ مواكبين أنشطة الشباب وتفاعلهم منقطع النظير في ظلّ الأزمة العالمية.

 

وحيث أن دعم المبادرات الشبابية والفرق التطوعية جزء لا يتجزّأ من صميم عمل اللجنة الوطنية للشباب، تأتي الجهود الوطنية التي تبادر بها اللجنة متناسبةً مع الحراك الوطني في هذه المرحلة، إذ ما يزال باب التقدّم للحصول على الدعم متكيفًا مع متطلبات الفترة الحالية.

 

ويقول الدكتور سامي بن سالم الخروصي رئيس اللجنة الوطنية للشباب: "إن تحول المبادرات الشبابية إلى ما يشكّل هذا الحراك الشبابي اليوم هو ما تهدف إليه اللجنة، دور اللجنة يأتي في تمكين الشباب من إبداعه، ليكون الشاب العماني جزءًا من هذا التناغم المؤسسي. فطبيعة الحراك الشبابي لابد أن يكون من طرف المبادرين أنفسهم، إذ لدى المبادر عدد من الأفكار يسعى لتطبيقها". ويضيف: "الحراك لا تضخّه مؤسسة معينة، بل يتكامل عمل الجميع ليساهم كلٌ في مجال اختصاصه". ويؤكد عن دور المبادرات الشبابية في هذه الفترة الحرجة على اهمية تكامل العمل بين المؤسسات والشباب قائلاً: "هكذا هو توجهنا في اللجنة: نعمل مع المبادر، نشاركه مبادرته ونقف معها توجيهًا وتعريفًا ودعمًا. التكامل هو التناغم بين الأدوار، وهو ما يأتي في الجانب المعاكس للتنافس. نعمل معًا لنتكامل بمختلف أدوارنا".

 

وفي ظلّ ما تتخذه اللجنة من تدابير فيما يتعلق بهذه الفترة تحديدًا، يؤكد د. سامي الخروصي أن مشروعات اللجنة مستمرّة في تقديم أنشطتها للشباب العماني: "معسكرات شباب التقنية مشروع واحد من بين مجموعة المشروعات التي تتحوّل إلكترونيًا حاليًا. هذا المشروع تحديدًا كان من المخطط له أن يبدأ مع المنتصف الثاني من العام، إلا أن إعطاءه الأولوية حاليًا كونه معسكرًا تقنيًا جعلنا نرفع عدد المستفيدين الشباب من هذا المشروع".

 

ويتحدث عن مشروع "معسكرات شباب التقنية": تتعاون اللجنة في تنفيذ هذا المشروع مع كبريات المؤسسات العالمية في مجال التقنية، حيث تأتي شركة مايكروسوفت Microsoft في المقدمة، تليها منصّات إلكترونية عالمية مثل يوديمي Udemy". ويضيف: "120 شابًا وشابّة من ذوي الخلفية الجيدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيراني والتطبيقات الذكية سينضمون للمعسكر الذي سينمي مهاراتهم ليخلق منهم قيادات شبابية رائدة قادرة على توطين التقنيات الناشئة وخلق فرص كبيرة للاستثمار والابتكار في التقنيات الناشئة".

 

إشادة شبابية وأمل في الاستدامة

 

وتشيد نائبة رئيس اللجنة الوطنية للشباب الفاضلة ميمونة الوهيبية بجهود الشباب وحراكهم الفاعل قائلة: "لا يسعنا إلا أن نشكر الشباب على هذه الجهود الطيبة، وأشير إلى أهمية استدامة هذه المبادرات إلى فترة ما بعد الجائحة، سيما المبادرات المبتكرة التي ستخدم هذا الوطن المعطاء باستثمارها".

 

دعم المبادرات

 

وقد قدّمت اللجنة الدعم حتّى الآن لأكثر من عشرة مبادرات شبابيّة تساهم في الحراك الوطني للحد من انتشار فيروس كورونا كوفيد19 من المبادرات التي كان لها الأثر الفارق في دفع النشاط الشبابي قدمًا، مستثمرةً اللجنة بذلك طريقة عمل المبادرات الشبابية التي تكون بطبيعة حالتها سريعة وحيوية في اتخاذ الخطوات السريعة بما يمنح قطاع الشباب مرونته. كما أن شراكتها مع منصّة "إدلال" الإلكترونية أثمر عن إطلاق مساق جديد يستفيد منه الشباب في تنمية معارفهم وتثقيف أنفسهم في ظلّ تبعات انتشار الجائحة.

 

ويقول لبيد العامري عضو اللجنة ورئيس فريق دعم المبادرات: "ثمة حراك شبابي جميل نشهده، وما نركز عليه حاليًا المبادرات النوعية باختلاف مجالاتها، سيم تلك المبادرات النوعية لم يلتفت إلى مجالاتها الشباب قبلاً". ويضيف: "إن تواصلنا مع الشباب سلس خلال هذه الفترة الحرجة رغم العمل على المبادرات عن بعد، فتواصلنا مع الشباب به من المرونة واليسر ما استعضنا فيه بالمكالمات الهاتفية عن الالتقاء بالشباب. وما نزال في كل محافظة على تواصل مباشر للمتابعة المستمرة بميسّري المبادرات الشبابية الذين قامت اللجنة بتأهيلهم ضمن مشروع "تسجيل وبناء قدرات المبادرات الشبابية والفرق التطوعية".

 

مساق مهارات الشباب

 

بالتعاون مع منصّة إدلال الإلكترونيّة، أطلقت اللجنة الوطنية للشباب مساق "مهارات الشباب"، وهم مساق تعليمي يأتي إيمانًا من اللجنة بأهمية اكتساب الشباب للمهارات اللازمة للنجاح في القرن الحادي والعشرين، والاستعداد لمستقبل المهارات في سوق العمل. ويكتسب الشباب من خلال هذا المساق مهارات ريادة الأعمال، وتوجهات تكنولوجيا المستقبل، ومهارات القيادة والإدارة والتخطيط، ومهارات التفكير التصميمي والابتكار، بالإضافة إلى متابعة لقاء افتراضي عن مهارات الثورة الصناعية الرابعة Webinar, ويمكن أن يستفيد من هذا المساق مختلف فئات الشباب من طلبة المدارس والجامعات، والباحثين عن عمل، ورواد الأعمال، والموظفين في القطاع الحكومي والخاص.

 

ومنذ بداية تدشين المساق في 7 إبريل 2020، بلغ عدد المستفيدين الشباب 6899 شابًا وشابّة، كما أنجز المساق وأتمّه 2736 شابًا وشابّة، حاصلاً على تقييم درجة 4.9 من خمسة، من وجهة نظر المشاركين فيه.

 

"هبّة شباب": مبادرة شبابية تستهدف الشباب في فترة الحجر الصحي المنزلي

 

تأتي "هبة شباب" لتساند الحراك الوطني للحد من اثار ونتائج انتشار فيروس كورونا كوفيد19، إذ تهدف إلى تقليل الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية على الأفراد من خلال التدريب عن بعد والدعم والاستشارات. وتستهدف الشباب ومن هم في الحجر الصحي بالتعاون مع متخصصين في مختلف الجوانب، وتعتمد على ثلاث أدوات (التدريب العملي، والتوعية الصحية، والدعم النفسي ).

 

ويقول عبدالله المجيني ضمن فريق المبادرة: "المبادرة جديدة ولم تكن موجودة مسبقا. جاء التفكير بها بعد أن فتحت اللجنة الوطنية باب التطوع للتقليل من اثار هذه الجائحة". ويقول: "كان التفكير في البداية على عدة مرتكزات والخاصة بتدريب المتطوعين الصحيين والمتطوعين الذين سيعملون على الجانب الميداني والعمل على الجانب النفسي. وبعد اقتصار التطوع على المختصين بالصحة من طلاب وممرضين تم تفعيل المرتكز الأساسي الخاص بتقديم حزمة من البرامج التدريبية المتنوعة للمجتمع بكافة أطيافه عن بعد وتنويع البرامج المقدمة والأمسيات لتحاكي رغبة المجتمع بالاستفادة من بقائه في المنزل، هذا التنوع شمل المهارات والقدرات والمعارف المتنوعة بالإضافة إلى مسابقات جماهيرية ومجموعة من الأمسيات التخصصية في مجالات متعددة باستضافة مجموعة من الخبرات من السلطنة".

 

وعن وسيلة تنفيذ هذه المبادرة، يقول المجيني: "دشنت المبادرة صفحات للتواصل الاجتماعي على تويتر وإنستجرام للتفاعل مع المجتمع ونشر الإعلانات الخاصة بالأمسيات، وأيضا تم فتح قناة باليوتيوب لرفع تسجيلات الورش والأمسيات والفعاليات ليستفيد منها من فاتته الورش بالإضافة الى حساب في تطبيق زووم والذي نستخدمه لبث البرامج والامسيات والورش عن بعد".

 

وقد بلغ عدد المستفيدين من ورش المبادرة 3338 شابًا وشابّة موزّعين على 33 فعالية افتراضية بين الورش والأمسيات والمسابقات في 34 ساعة. وفي هذا الصدد يضيف عبدالله المجيني: "تنوع الإقبال على الورش والفعاليات والأمسيات اعتمادا على المادة المقدمة والعنوان الجاذب والانتشار للمدرب وتفاعله أيضا. بعض الورش وصل الحضور فيها إلى أكثر من 110 مشارك من داخل وخارج السلطنة، وبعض الورش الخاصة بالمهارات مثل التصميم والأعمال الفنية يكون الإقبال عليها جيد ومتنوع من مختلف فئات المجتمع, ويوجد هناك مجموعة من المشاركين هم مشاركين بشكل دائم يوميا مع أسرهم للبرامج المقدمة".

 

وعن استدامة المبادرة، يقول المجيني: "فتحت لنا هذه الجائحة باب تنويع البرامج المقدمة ليكون بعضها عن بعد تقليلا للتكاليف وتسهيلا للمشاركين وخاصة للبرامج التي تركز على المعارف، مع إعطاء الأولوية لنشر مفهوم وتطبيقات التعلم والتعليم التفاعلي عن بعد". أما خطة المبادرة لما بعد الجائحة، يقول: "سيكون هناك مجموعة من الورش والتطبيقات الميدانية والتي تختص برفع الكفاءة ومجموعة منها سيكون عن بعد بالإضافة الى فتح المجال للأفكار التطويرية الخاصة بالتدريب الطويل الأمد عن بعد بالتعاون مع مختلف المراكز والمعاهد والمؤسسات التي تقدم بعض الخدمات التعليمية للجمهور".

 

"تطمّن": تقديم الدعم النفسي من خلال موقع إلكتروني

 

مع ارتفاع معدلات القلق والخوف المجتمعي؛ أتت فكرة المبادرة من فريق "سايكولوجية الشباب التطوعي" وبدعم من اللجنة الوطنية للشباب استجابةً للحاجة الملحة للدعم النفسي في ظل جائحة كوفيد ١٩، إذ رغب الفريق بتقديم مبادرة مستدامة تتوفر لدى الجميع بضغطة زر. وتعرّفنا عبير المجينية من فريق سايكولوجية الشباب التطوعي على المبادرة قائلة: "هي عبارة عن منصة إلكترونية تضم محتوى مليء بالكثير من أدوات المساعدة الذاتية للتعامل مع مختلف المشاعر كالقلق والملل والوحدة وغيرها، بالاضافة إلى صفحات للدعم الأسري ونوافذ تخص الخدمات النفسية المتاحة حول السلطنة سواء كانت خدمات مدفوعة أو مجانية". وتضيف: "المبادرة كذلك توفر خدمة الدردشة والتي من خلالها يمكنكم الحصول على الدعم والتوجيه النفسي من قبل مختصين شباب في مجال الصحة النفسية. حيث تهدف الخدمة بشكل خاص إلى التخفيف من الاثار النفسية الشديدة و توجيه الشباب المستفيدين إلى تقنيات وسبل للمساعدة الذاتية".

 

ومواكبةً من الشباب للوضع الراهن، تقول المجينية: "تم التفكير بالمبادرة عند ظهور الجائحة نظراً للحاجة الملحة إلى هذا النوع من المبادرات، ومنذ بداية التدشين والذي كان بتاريخ ٢٣ من شهر أبريل إلى الآن بلغ عدد المستفيدين ما يقارب ١٧٠٠ مستفيدًا وزائرًا للموقع. وهناك العشرات ممن استخدموا خدمة الدردشة وأظهروا امتنانهم لهذه الخدمة. الجدير بالذكر ان الإحصائيات تشير إلى وجود مستخدمين من خارج السلطنة أيضا".

 

وحول استدامة المبادرة، تقول: "على الرغم من أن الموقع يهدف لتقديم الدعم النفسي خلال الجائحة؛ إلا أن الكثير من المعلومات والتقنيات الموجودة في المنصة تستخدم في العيادات النفسية وهي فعالة في ظروف أخرى. لذلك فالأدوات والمحتوى ككُل يمكن أن يستفاد منه حتى إلى ما بعد الجائحة من قِبل المستشفيات والعيادات النفسية، لذا نأمل استمرارية الموقع و تطويره لمنصة توفر حل مستدام للتوعية النفسية في السلطنة ومحتوى شامل للمساعدة الذاتية لمن يعانون من مشكلات نفسية".

 

"ثلاث دقائق لصحّتك": نشر الثقافة الصحية والوعي في رمضان

 

من أجل نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وتمكينهم من التصرف بالشكل الأمثل عند حدوث أي من الحالات الطارئة حتى وصول المساندة الصحية المؤهلة، تعمل مبادرة "ثلاث دقائق لصحتك" على نشر مقاطع توعوية هادفة مدتها ٣ دقائق في مواقع التواصل الاجتماعي يوتيوب وإنستجرام كونها من المواقع الأكثر استخداما من قبل الشباب. وتقول المبادرة عبير بنت سليم المعمرية: "المبادرة تهدف لنشر الثقافة الصحية والوعي بمختلف الحالات الطارئة والمتعلقة بشهر رمضان الفضيل في مجتمعنا وكيفية إما التعرف عليها أو الوقاية منها والتحكم بها ومنع تفاقمها".

 

وحول ما أنجزته المبادَرة، تقول عبير: إلى الآن استطعنا نشر ٨ مقاطع توعوية عن المشاكل الصحية في رمضان وتنظيم الأدوية في رمضان، وكذلك الإصابات الطارئة كالاختناق بجسم غريب – أو ما يعرف بالغصة – والكسور. ونحن مستمرون في إكمال سبل التوعية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي لنعزز الثقافة الصحية لدى شباب مجتمعنا، فهي جزء لا يتجزأ من حياة الفرد.

 

وحول استدامة المبادرة، تقول: "نحن نعي كل الوعي أن جائحة كورونا هي ليست المشكلة الصحية الوحيدة التي يعاني منها أفراد مجتمعنا فهنالك العديد من المشاكل الصحية الأخرى والأمراض المزمنة التي لايزال أفراد مجتمعنا يعانون منها، وللأسف ليسوا جميعا على دراية بالطريقة المثلى للتعامل معها. وكما أن جائحة كورونا ستترك بصمة لدى العديد من الناس للاهتمام بالسبل الصحية الوقائية وكذلك أثبتت لهم أن المعلومات الصحية لابد أن تؤخذ من مصادرها الصحيحة ومن هذا المنطلق نحن مستمرون لا محالة بعد الجائحة بنشر الثقافة الصحية لدى أفراد مجتمعنا.

 

 

"الفن في ظل الأزمات": فريق صحاب يكرّس مبادرته للفنون

 

تستهدف المبادرة الشباب المهتمين بالفن والراغبين بالتغيير من أجل استثمار فترة الحجر، وتجاوز الضغوطات النفسية من خلال الحوارات الفنية التشجيعية والمشاركات، وتسليط الضوء على الفن وإيجاد حلول مبتكرة في ظل الأزمات وإيجاد روح من الشراكة والتعاون مع المختصين في المجالات لعرض وتقديم محتوى فني مبتكر.

 

ويشارك في تنفيذ المبادرة فريق "صِحاب"، وعدد من المختصين في المجالات الفنية والفرق المسرحية والمسرحيين وشركات الإنتاج الفني.

 

وتقول خلود الياسيّة ضمن القائمين على المبادرة: "تقدم المبادرة لقاءات مع المختصين والممارسين للفن من خلال أحد البرامج المهيئة للحوارات عن بعد، بإيجاد محتوى حواري تفاعلي متكامل في المجالات المتعددة، والغرض منها إيجاد حلول تقنية في ظل الأزمات وتحقيق مبدأ التباعد الاجتماعي للحد من انتشار الوباء، وإنتاج أعمال فنية مبتكرة كم قبل الشباب بالتعاون مع المختصين". وتوضّح: "تتضمن العديد من اللقاءات الحوارية الفنية لطاقم عمل متكامل يتم التحاور فيما بينهم عن بعد في الفترة الحالية والحجر لانتشار فيروس كورونا مع تطبيق مبدأ التباعد الجسدي، وتهدف المبادرة إلى إيجاد وسائل مختلفة ومفيدة لقضاء فترة الحجر الصحي والمنزلي في عدة مجالات أبرزها الغناء والعزف، التمثيل، تأليف وكتابة نصوص، الرسم والنحت، والتصوير والمونتاج.

 

وحول الإقبال الشبابي على المبادرة، تقول خلود: "إنه من المفرح القول أن المبادرة شملت العديد من مجالات الفن كالرسم والتصوير والمونتاج والمسرح وغيرها من الفنون؛ لذا أتاحت للشباب الموهوبين في شتى المجالات والمواهب بالتقرب من المهتمين والخبراء في المجال. تصل أعداد الشباب المسجلين للحضور إلى ٩٠ شابًا وشابّة لكل جلسة، وهذه أعداد مبشرة بالخير. كما إن البعض من الشباب بدأ في التفكير في كيفية استغلال هذه الفترة من منطلق أن لا عائق أن وجد الشغف. وتضيف: "ومن الجدير والجميل بالذكر أن ضيوف وخبراء الجلسات هذه اثنوا على هذه الفكرة وكيفية تطبيقها في منصة زوم مشيرين أن الفن لا يجب ان يتوقف وان بإمكانهم بعد التعرف على المنصة ان يقدموا شيئا. فمن الجميل جمع كوكبة من الفنانين قد يصعب تجمعهم في مكان واحد".

 

وحول فترة ما بعد الجائحة، تقول: "بالفعل ازمة كورونا أظهرت الفن وسخرت السبل له للخروج من قوقعته المعتادة لذا بعد انجلاء الجائحة نرى أن مبادرتنا ستكون أقوى وستواجه الصعوبات بشكل أبسط كما ان الناس ستتغير نظرتها للفن على انه فقط للترويح وإيصال رسائل في الواقع واوقات الرخاء، اليوم الفن اثبت نفسه وغدًا سيكون في مقدمة المجالات التي ساعدت الناس في بيوتها للتغلب على المشاعر السلبية".

 

 

"من أجلك" .. إرشاد وتوجيه وتحفيز

 

تطبيقًا لنشاط "الكوتشنج"، الذي يعرف على أنه عملية شراكة مع الشاب لتحفيزه بطريقة إبداعية لمساعدته وإلهامه في تطوير إمكاناته الشخصية والمهنية لأقصى حد. وعادةً ما يتم ترجمته باللغة العربية إلى التمكين أو التوجيه.

 

ومبادرة "من أجلك" بدأت برغبة مجموعة من الكوتشز العمانيات والمعتمدات من الاتحاد الدولي للكوتشنج (وهي المؤسسة العالمية الكبرى التي تُنظم الكوتشنج في العالم وتمنح الشهادات والاعتمادات لذلك) في دعم المجتمع المحلي في ظل الظروف الراهنة وتقديم جلسات كوتشنج فردية مجانية لكل من يرغب في الحصول على دعم خلال هذه الفترة أو استغلال فترة الحجر بشكل مفيد وإيجابي وتطوير الذات.

 

وتقول المدرّبة هيفاء الزبيدية القائمة على هذه المبادرة: "نشأت المبادرة بعد الجائحة رغبةً من الكوتشز في دعم المجتمع المحلي، ولكن طريقة تقديمها تواكبت مع الظروف الراهنة، حيث كانت تتم في الأغلب وجهاً لوجه. ولكن مع ظروف الحجر أصبحت تتم افتراضيًا عبر تطبيقات مختلفة للتواصل، والتي كانت عامل مشجع للكثير لتجربة الكوتشنج". وحول مفهوم "الكوتشنج" تضيف: "مفهوم الكوتشنج ليس منتشرًا في مجتمعاتنا كمصطلح أو مهنة، حيث أنها تستخدم أكثر في المؤسسات الخاصة لرفع إنتاجية الأفراد وتحفيزهم لتحقيق أهداف المؤسسة – وهذا ليس حصراً- للتحديات التي يعالجها الكوتشنج".

 

وحول إنجازات المبادرة، تقول هيفاء الزبيدية: "الشيء الجميل والمُفرح هو حُب الآخرين للتعرّف على هذا المجال، فقد وردتنا -ومازالت- الكثير من الاستفسارات حول ماهية الكوتشنج وحجز مواعيد لتجربة جلسات الكوتشنج. والأجمل هو استفادة الشباب والتغذية الراجعة الإيجابية التي تردنا، وطلبهم لأكثر من جلسة، بل ونشر هذه الاستفادة ونصح الآخرين للإستفادة من خدمات الكوتشنج ضمن مبادرة "من أجلك" المدعومة من اللجنة الوطنية للشباب. ورغم أن الشهر الثاني من المبادرة صادف شهر رمضان الكريم إلّا أن طلبات الاستفادة من جلسات الكوتشنج ما زالت مستمرة وفي ازدياد".

 

وحول المبادرة في مرحلة ما بعد الجائحة واستدامتها، تقول: "حقيقةً نعتبر هذا الظرف رغم أن في ظاهره تحدّي إلا أنها بالفعل فرصة ثمينة جدّاً أتاحت لشريحة أكبر التعرّف والاستفادة من الفكرة متحدية البعد الجغرافي والمكاني، والاجتماعي كذلك. حسب الاستجابة الجميلة جداً والمثلجة للصدر من فئات المجتمع المختلفة فأتوقع أن يصبح الكوتشنج مفهوم واضح لدى الجميع، ومطلب للتطوّر وإطلاق الإمكانات اللامحدودة لدى مختلف فئات المجتمع، ويسعدنا ككوتشز أن نعمل لخلق عالم وأفراد أسعد".

 

"استثمر نفسك": تدريب عن بعد في مجال ريادة الأعمال

 

تأتي مبادرة "استثمر نفسك" بأسلوب جديد مبتكر يسهم في غرس ثقافة استثمار النفس لكل شباب الوطن، حيث يمتلك الشباب قدرات ومهارات ومواهب أن أحسنوا استغلالها واستثمارها بالأسلوب والطريقة المثالية فقد يحققوا إنجازات مستقبلية.

 

ويقول يعقوب بن سالم الخزيمي من فريق المبادرة: "تستهدف المبادرة ثلاثة فئات وهم الطلاب والباحثين عن عمل ورواد الأعمال. وسيتم تنفيذ المبادرة من خلال منصة استثمر نفسك ( www.investurself.com) والتي تم تصميمها لتنفيذ فعاليات المبادرة وذلك بتقديم (15) دورة تدريبية إلكترونية من قبل مدربين مميزين ولهم خبرات تدريبية كبيرة، حيث سيتم تسجيل المشاركين إلكترونياً ومن ثم الدخول في الدورات حسب رغبتهم والحصول على شهادة إلكترونية في حال اجتيازهم جميع المقررات والاختبارات، وقد تم تقسيم الدورات على الفئات المستهدفة بحيث يكون لكل فئة (5) دورات تدريبية".

 

وعن تكيف المبادرة مع الوضع الراهن يقول: "كنا قد بدأنا في التنسيق للمبادرة لإقامتها حضورياً في قاعات تدريبية لكن بسبب ظروف الجائحة وامتثالاً لقرارات اللجنة العليا في منع التجمعات وبتوصية من قبل اللجنة الوطنية للشباب تم العمل على تحويلها إلكترونياً لتساهم في الجهود الرامية للحد من انتشار الجائحة".

 

وعما وصلت إليه المبادرة، يقول الخزيمي: "تم الانتهاء من تصميم وإنشاء المنصة الإلكترونية، وتم التنسيق مع مدربين لتقديم الفعاليات التدريبية حيث جاري العمل على تصوير الدورات التدريبية وتحميلها على المنصة ليستفيد منها الشباب".

 

ويضيف: "من إيجابيات هذه الجائحة أن تحولت المبادرة لتكون إلكترونية وبمنصة خاصة ستسهم في احتواء الشباب لزيادة معارفهم وتنمية مهاراتهم واستيعاب عدد أكبر من المشاركين، ومن الإيجابيات أيضاً أن المنصة تم التخطيط لها لتكون مستمرة ومستدامة وتكون حاضنة للمدربين والمشاركين من الشباب، وتم أيضاً إضافة متجر إلكتروني للألعاب التعليمية وكتب مفيدة للفئة المستهدفة".

 

"شغف المعرفة": صناعة المحتوى البحثي

 

شغف المعرفة مبادرة إلكترونية شبابية تهدف إلى صناعة محتوى بحثي بطريقة مبسطة وذات قيمة مضافة، وتأتي هذه المبادرة بدعم من اللجنة الوطنية للشباب.

 

وقد جاءت فكرة المبادرة من خلال الحاجة الماسة لصناعة محتوى بحثي مبسط يحمل في طيّاته المحاور الرئيسية لعمليات البحث والتقصي وصناعة المحتوى البحثي لإثراء هذا الجانب على المستوى المحلي والعربي، وكذلك تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الشباب معرفياً ومهارياً في المجال وكذلك تعزيز مهارات وأدوات العمل كفريق عن بعد حيث ستكون المبادرة بأكملها عن بعد، وتكون المبادرة مقسمة على خمسة مجالات وهي مجال الابتكار والتعليم والشباب والفنون والتقنية.

 

وحول آلية عملها، يقول عبداللطيف بن راشد المعمري ضمن القائمين على المبادرة: "سيكون في كل مجال خمسة فرق وسيكون عدد الفرق المشاركة خمسة وعشرون فريقاً مقسمين على الخمسة مجالات ، وبعد ذلك سيتأهل عشرة فرق من تلك الفرق إلى المرحلة الثانية والتي ستكون في مجالين وبعدها ستتأهل خمسة فرق للمرحلة النهائية التي سيتنافس فيها المتأهلين للظفر بالمراكز الأولى للمسابقة، وسيكون نظام المسابقة قائم على مهمة معينة للفرق وعليهم عمل المهمة في غضون ثمانية وأربعين ساعة وتسليم العمل المناط منهم".

 

ويرى القائمون على المبادرة بأن هذا النوع من النوع من المبادرات سيكون له دور كبير في تحفيز الشباب على صناعة المحتوى البحثي بشكل أكبر وتوجيه هذا النوع من صناعة المحتوى وطرحه للشباب سيكون له الأثر البالغ على المدى القريب.

 

ومن جانبه قال أحمد الشيزاوي بأن المسابقة ستحدث نقلة نوعية للشباب للالتفات لهذا النوع من المسابقات وأن العمل عن بعد سيكون فرصة كبيرة لتطوير مهارات المشاركين، كما اضافة خلود الياسية بأن المبادرة تكمن قيمتها في الأشياء المميزة التي سيتعلمها ويكسبها المشاركين في الجوانب المعرفية، وأكد محمد الفارسي بأن المبادرة ستكون مليئة بالعمل الجماعي والتخطيط وتوزيع المهام بين أفراد الفريق وهذا سيحقق التكاملية في العمل الجماعي والعمل ضمن فريق، وختم عبداللطيف المعمري صاحب فكرة المبادرة بأن شغف المعرفة هي محطة تأسيس وقياس وتحليل لهكذا نوع من المبادرات الإلكترونية التخصصية والتي ستكون نقطة انطلاق لبرامج وفعاليات قادمة سيكون لهذا الأثر البالغ في تطوير مهارات الشباب.







شارك بهذه الصفحة :

^