روان المجينية: هنالك تزايد في طلب خدمات المساعدة النفسية خصوصًا في فئة الشباب.

هاشل الحاتمي: قمت بإجراء محادثات مباشرة عبر الإنترنت لتحفيز وتعزيز معنويات الناس في جميع أنحاء عمان وخارجها.

أماني الفارسية: ساهمتُ في صنع وإدارة موقع تطمّن الذي وصل عدد زائريه بما يقارب٤٠٠٠ زائر وهذي المبادرة تعتبر خاصة للدعم النفسي.

رجاء السعيدية: انطلقت رحلتي في التجربة بدايةً بنفسي من خلال عمل جدول زمني يزيد من مناعتي النفسية ويرفع من معنوياتي من خلال القراءة والانشطة الحركية والفكرية.

جواهر المطوع: وجب علينا المساهمة في نشر الوعي والتأكيد على الاهتمام بالجانب النفسي.

في بحث نشرته دورية «ذا لانسيت سايكايتري» أكدت فيه "أن الإمعان في العزل الاجتماعي والوحدة والقلق والتوتر والإعسار المالي هي بمثابة عواصف قوية تجتاح الصحة النفسية للناس."إن الحالة النفسية لها تأثير كبير على ضعف الجهاز المناعي، إذ إن الشعور بالاكتئاب والحزن والإحباط والخوف وغيرها من المشاعر السلبية تتسبب في إضعاف مقاومة الجهاز المناعي للأمراض، ويصبح الشخص الذي يحمل أفكارًا سلبية مستمرة حول الأحداث والمواقف أكثر تعرضًا لوهن شديد في مناعته، وتظهر على الفرد أعراض كثيرة مثل الشعور بالتعب العام والإرهاق وشحوب البشرة وكثرة الإصابة بالأمراض المعدية.

ومع العودة التدريجية لممارسة الحياة العامّة مع توصيات اللجنة العليا، وإيمانًا من اللجنة الوطنية للشباب بأهميّة تعزيز الشباب لمناعتهم خلال هذه الفترة، استطلعت اللجنة الوطنية للشباب بعض من شبابنا الدائبين في نشر الوعي الصحي النفسي وتأثيره على مناعة المتلقي، بعضهم متطوعين مهتمين بالصحة النفسية والبعض الآخر مرشدين نفسيين يحملون نفس الهدف والرسالة، فكيف كانت تجاربهم وماهي نتائجها؟

قالت روان المجينية – متطوعة في المجال النفسي ومهتمة التوعية النفسية: "من خلال تجربتي في إعداد محتوى توعوي عن الصحة النفسية وطرق المساعدة الذاتية وأيضا كوني مشغّل في خدمة الدعم النفسي؛ لاحظت أن هنالك تزايد في طلب خدمات المساعدة النفسية خصوصًا في فئة الشباب. إنني متيقنة بأن هذه التجربة ستخلق مرونة في التعامل مع المشاكل النفسية وستعزز ثقافة المجتمع!"

ومن جانبه قال هاشل الحاتمي –موظف في المستشفى السلطاني ومهتم بعلم النفس الصحي وتنمية الذات والبشرية: "منذ بداية الحجر الصحي، أصبحت أكثر نشاطًا على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي حول الصحة العقلية وأصبحت مؤيدًا للتنظيم العاطفي والمرونة وعلم النفس الإيجابي. لأكثر من ثلاثة أشهر، شاركت بنشاط في الأنشطة عبر الإنترنت مثل تقديم اقتباسات وبيانات تحفيزية، وتوفير التدخلات النفسية التربوية للزملاء والجمهور. لقد قمت حتى بإجراء محادثات مباشرة عبر الإنترنت لتحفيز وتعزيز معنويات الناس في جميع أنحاء عمان وخارجها." وأضاف الحاتمي: "في الوقت الحالي، يتم الاتصال بي من قِبل كيانات مختلفة تطلب مني تقديم ندوات عبر الإنترنت لزملائهم للبقاء بشكل جيد عاطفيًا ومجهزًا للصيف حيث نتفاعل أكثر مع الأشخاص مقارنة بالأشهر الثلاثة الماضية. بالإضافة إلى ذلك، أكتب أيضًا مقالات عن عمان أوبزرفر حول COVID19 والصحة النفسية."

عضوة في فريق سيكولوجية الشباب التطوعي (أحد مؤسسي منصة وهج وتطمن)، أماني الفارسية خريجة علم نفس -وفي حديثها عن الصحة النفسية: "كما نعلم مدى تأثير هذه الجائحة على الافراد في كل الجوانب والذي

من خلاله يؤثر تلقائيا على نفسية الفرد، فيعد الاهتمام بالصحة النفسية خلال هذه الفترة العصيبة أمراً غاية في الأهمية، أدركتُ أكثر عندما واجهت الحجر الصحي بنفسي، حيث أنني خضت هذه التجربة لمدة 4 أيام ورأيت مدى تأثير الحجر على الصحة النفسية بين خوف وترقب النتيجة والتعامل مع ضجر الحجر والوحدة، رأيت من خلال هذا التجربة مدى معاناة المصابين فبدأت بالاهتمام أكثر بنشر الوعي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي (الانستجرام والواتس أب. الخ) كونها من أكثر الوسائل الفعالة في الوقت الحالي ولها دور كبير في التأثير على الفرد فتفعيلها كانت وسيلة ممتازة لكيفية التعامل مع الوضع الراهن وما هي الإجراءات اللازمة للحفاظ على الصحة النفسية، في وسط المنزل تكثر على مسامعنا كلمة (الملل) فرأيت أفضل طريقه هي تغيير الروتين، والعمل على جدول للحفاظ على روتين يومي صحي يشعرنا بالالتزام اتجاهه وعدم وجود فراغ نشعر من خلاله بالذنب لعدم استغلاله"

ومن الجانب المجتمعي أضافت الفارسية: "كوني عضوة في فريق سيكولوجية الشباب التطوعي ساهمتُ في صنع وإدارة موقع تطمّن الذي وصل عدد زائريه بما يقارب٤٠٠٠ زائر وهذي المبادرة تعتبر خاصة للدعم النفسي ومستمرين الى الآن في انتقاء وتطوير المحتويات مع أعضاء الفريق المهتم بالصحة النفسية في هذه الجائحة. وفي ظل ما لاحظته في هذه الأزمة هو إدراك الناس لأهمية الدعم النفسي ولجوئهم إليه، فرسالتي لجميع الشبيبة يجب أن ندرك مشاعرنا في أي ظروف نمر بها ونعيشها ولكن لا ندعها تسيطر علينا وإن لم نستطع السيطرة عليها لا نتردد في طلب المساعدة من المختصين".

وفي حديثنا مع رجاء السعيدية -أحد مؤسسي منصة تطمن للدعم النفسي التي جاءت بدعم من اللجنة الوطنية للشباب، وصاحبة مبادرة تحدي القراءة أونلاين الى جانب اهتمامها بالجوانب النفسية والثقافية تقول: "إنّ أصعب ما يمكن أن يمر به الإنسان هو أن يقف عاجز عن القيام بشيء، ألا يستطيع أن يكون منتج فقد كانت جائحة كوفيد-١٩ هي المخدر الذي لم نستطع الحراك بسببه فما كان منا إلا أن نقف بداية وقفت تأمل في السؤال مع أنفسنا كيف سيكون الهجوم على كوفيد-١٩ وكيف سأتغلب على هذا الأمر ؟! انطلقت رحلتي في التجربة بداية بنفسي من خلال عمل جدول زمني يزيد من مناعتي النفسية ويرفع من معنوياتي من خلال القراءة والانشطة الحركية والفكرية وعدم التفكير الزائد للأمر مما عكس على شخصيتي وخرجت بقوة وهمة عالية في نشر الوعي النفسي للمجتمع." وقالت رجاء: "قمت بإعداد قائمة خاصة للمهتمين بالكتب والأفلام بالإضافة الى إعداد وترتيب أنشطة متنوعة لذوي الاحتياجات الخاصة ونشرها في برامج التواصل الاجتماعي. زادني هذا الأمر شغف أكثر وحماس بأن التأثير الذي حصلت عليه من المتابعين كان رائع فبدأت بعمل شي جديد ومبتكر أكثر تفاعلي نتشارك فيه مع بعضنا البعض ونشارك فيه اهتماماتنا و نبدي آراءنا من أجل التغيير وعدم التفكير بالوحدة الذي حل علينا و نفرغ طاقتنا السلبية بسبب جائحة كورونا؛ فخرجنا من دائرة التوتر والقلق وعملنا على تواصل جديد إلكترونيًا مع الأهل والأصدقاء والاشخاص الذين نتحاور معهم في العالم الافتراضي، والذي من خلاله جعلنا نخرج من العزلة الاجتماعية وعكس ذلك على مناعتنا ووعينا بأهمية الصحة النفسية في وقت الأزمات، بالإضافة الى لأهمية اغتنام الفرص وتحويلها لهمم وعطايا مستمرة تظل خالدة في مسيرتنا الحياتية."

واختتمت حديثنا مع الشابة جواهر المطوع -خريجة علم نفس ومن مؤسسين مبادرة تطمن للدعم النفسي بقولها: "للصحة النفسية دورٌ جوهري في تعزيز مناعة الفرد، وفي ظل الظروف الراهنة المصاحبة لجائحة كورونا ١٩ التي أدت إلى تغيرات جذرية في نمط الحياة تسببت بظهور بعض الاضطرابات النفسية، وجب علينا المساهمة في نشر الوعي والتأكيد على الاهتمام بالجانب النفسي من خلال المشاركة في المبادرات واستغلال منصات التواصل الاجتماعي لبث روح الأمل والطمأنينة في نفوس أفراد المجتمع."







شارك بهذه الصفحة :

^