إن تفعيل دور الشباب في إعداد رؤى وتطلعات عُمان يحقق شراكة حقيقية للشباب في تقديم ما يدعم الرؤية المستقبلية عمان 2040، إلى جانب الشراكة المجتمعية بشكل عام، حيث إن الموضوعات التي يتم التطرق لها تحتاج إلى فكر هؤلاء الشباب لتفعيلها وإيجاد تطبيقات ومشاريع تنفذ على أرض الواقع لتخدم مجالات وقطاعات أخرى، وكل هذه الجهود تأتي لصنع مستقبل يوازي التقدم العالمي.

وفي هذا الصدد ونتيجة احتكاك اللجنة الوطنية للشباب الدائم والمباشر مع الشباب، استطلعت آراء مجموعة من الشباب الذين يشاركون في صياغة الخطة الخمسية العاشرة والتي تُعد أولى الخطط الخمسية لتحقيق رؤية عمان 2040، فأين يكمن دور الشباب في إعداد هذه الرؤية؟ وما هي النتائج التي يتوقعوها فيما يخدم القطاع الشبابي؟

وتحدث زيد السلماني –عضو اللجنة الوطنية للشباب ورئيس مجموعة عمل تطوير قطاع الشباب في الخطة الخمسية العاشرة: " إن قطاع الشباب ومنذ بداية النهضة المباركة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه حصل على اهتمام كبير يوازي ذلك الدور المأمول منه واستمر ذلك الاهتمام ليجد مساره اليوم في النهضة المتجددة التي يرسي مبادئها ويقود زمامها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله وأيده بتأييده لخير عمان وأهلها ، وقد أتى الخطاب السامي لمولانا السلطان هيثم حفظه الله برؤية واضحة المسار وتوجه لا يحيده شيء وهو إعطاء الشباب مساحة أكبر على كافة المستويات، فقد أشار جلالته أن الشباب هم ثروة الوطن وموردها الذي لا ينضب وسواعدها التي تبني هم حاضر الأمة ومستقبلها وبذلك فقد رسخ مبدأ جلالة السلطان حفظه الله مسار المرحلة القادمة والتي سيكون فيها دور أكبر للشباب وتلك أمانة كبيرة للشباب وعلينا أن نحفظها ونعطي تلك الأمانة كل ما يمكن لنكون على قدر تلك الأمانة التي حملنا إياها."

وأضاف السلماني "ولا يخفى على أحد اليوم أن مساحة العطاء للشباب فتحت في الخطة الخمسية العاشرة (الخطة التنفيذية الأولى لرؤية عمان ٢٠٤٠) فقد أوجدت مجموعة لتطوير قطاع الشباب ضمن مجموعات العمل في الخطة الخمسية العاشرة وذلك للمرة الأولى في تاريخ الخطط الخمسية بحيث تعمل على ضمان إشراك الشباب في تطوير برامج ومبادرات تحقق الهدف المأمول من رؤية ٢٠٤٠ في قطاع الشباب، وشارك عدد كبير من الشباب من خلال عدد من المختبرات التخصصية اولها لتطوير القطاع وبعدها في مجالات ريادة الاعمال والتقنية والاتصالات والتحديات التي تواجه السلطنة في كوفيد ١٩ والشركات الناشئة وغيرها والأهم من ذلك العمل على حوكمة القطاع وتطوير برامج للمهارات والمواهب ومهارات المستقبل وتعزيز دور الشباب في التنمية وغيرها من مبادئ تترجم دور الشباب في تحقيق أهداف رؤية عمان ٢٠٤٠، ولما للدور المأمول من الشباب في نهضة عمان المتجددة وحمل لواء العطاء والعمل فهنا يأتي الدور الأكبر للشباب بأن يولوا اهتمامًا كبيرًا بتطوير مواهبهم وتنمية مهاراتهم وترجمتها لواقع يخدم استمرار نهضة عمان وتقدمها لتكون في مصافِ الدول المتقدمة بعون الله تعالى في ظل القيادة الرشيدة للقائد الفذ الهمام جلالة السلطان هيثم بن طارق أيده الله ويسر له طريق العطاء والبذل."

ومن جانبها قالت نهاد الهادية -أخصائية معلومات بالمكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس "لأن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب وسواعدها التي تبني، تجلى دورنا في وضع تطلعاتنا وأفكارنا بالخطة الخمسية العاشرة من خلال مشاركتنا في (مختبر تطوير قطاع الشباب) والذي جمع نخبة من الشباب الطموح والمتميز في مجالاته والذي استمر لعدة أيام، تواصل فيه العمل بشغف مستمر تم من خلالها حصر تحديات الشباب ووضع حلول وبدائل مرنة تستثمر التقنيات الحديثة وتوجه طاقات الشباب وتراهن على دورهم في الشراكة الفاعلة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة والمجتمع. حيث خرجت المختبرات بعدد من المبادرات الطموحة التي تلبي توقعات الشباب وتعزز مشاركتهم في صناعة المستقبل في عدد من القطاعات الأساسية."

وحول ما خطط الشباب له قالت الهادية: "حرص جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -أعزه الله -على الاستماع لتطلعات الشباب وتلمس احتياجاتهم واهتماماتهم يبعث فينا اليقين التام والإيمان الراسخ بأن جميع ما تم التخطيط له في (مختبرات تطوير قطاع الشباب للخطة الخمسية العاشرة) سيتم تحقيقه بما يتواءم مع أهداف رؤية عمان المستقبلية 2040 واستراتيجياتها. حيث نسعى بأن تكون السلطنة أحد أهم النماذج العالمية الريادية في تمكين الشباب من خلال تعزيز دورهم في مختلف قطاعات الدولة، ومنحهم فرصة تضمين الكفاءات الشابة في الإدارات العليا والمناصب القيادية، وبناء جسر تواصل حيوي مستدام مع الحكومة لإيصال أفكارهم وطموحاتهم المستقبلية. كما نتوقع تعزيز شراكتهم وتوظيف مهاراتهم ومواهبهم في العمل على مختلف المشاريع الوطنية والمشاركة المجتمعية وتهيئة البيئة الملائمة لاحتضان شغفهم وحماسهم لخدمة هذا الوطن العزيز والسير على نهج وخطى القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-."

وتشارك مريم الكعبية -ماجستير علوم بيانات، ومهتمة بالجوانب التقنية والتعليمة الخاصة للشباب: "من خلال مشاركتي مع الفريق الشبابي الرائع في الخطة الخمسية العاشرة؛ أكد لي أهمية إشراك الشباب في إعداد المبادرات والخطط منذ بدايتها الى تنفيذها وإدارتها. الشباب العماني أوضح لي أنه قادر على إدارة البلد للتقدم في جميع المجالات بلا استثناء وفي أي وقت، لأنه شاب قادر مثقف وطموح. إن عملية إشراك وأخذ رأي الشاب العماني في خطة عمان ٢٠٤٠ ركيزة أساسية ولها نتائج رائعة جدا في سنوات قليلة وفترة زمنية قصيرة."

وفي حديثنا مع قيس الجدياني -رائد أعمال، شغوف بجانب التقنية وعالم الأعمال والادارة وقطاع التعليم والحوكمة، المؤسس والمدير التنفيذي وتقني لمتجر بُن الالكتروني للقهوة: "أحد أهم ركائز الرؤية هي المشاركة المجتمعية الذي وصّى بها السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه-وأكدها وبنى عليها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظة الله ورعاه-. رؤية عُمان ٢٠٤٠ و الشباب يُعتبر جزء لا يتجزأ من المجتمع حيث عمل الشباب بأفكارهم وتطلعاتهم للمستقبل مع فريق مكتب الرؤية وفرق عمل تطوير القطاعات برؤية عُمان ٢٠٤٠ ليضمن لعمان أن تكون ضمن مصاف الدول المتقدمة. سيكون قطاع الشباب مُمكن للشباب محلياً ودولياً وداعم لمساهماته ومبادراته في تنمية الوطن."

ومن جانبه قال هاشم الراشدي -شريك مؤسس ومدير التخطيط وتطوير الأعمال بشركة إنوتك ومساعد باحث بقسم الفيزياء بجامعة السلطان قابوس: "عند الحديث عن رؤية عمان 2040 وعن الخطط الخمسية فنحن نتحدث عن تخطيط لما ستكون عليه عُمان في المستقبل، ومشاركة الشباب في إعدادها هو أمر ضروري استلهاما بكلمات المقام السامي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم " إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني ، هم حاضر الأمة ومستقبلها ". ويكمن دور الشباب في وضع خطط مدروسة بعناية لكل ما يحتاجه الشباب اليوم في مجال الابتكار وريادة الأعمال والتصنيع والبحث

والتطوير وخلق الكفاءات العلمية والثقافية والقيادية من أجل المنافسة على المستوى المحلي والعالمي. هذه الخطط من شأنها أن تنشئ وتعزز وتطور من إمكانيات ومهارات الشباب والناشئين في مختلف المجالات بحيث يمكنهم الاستفادة منها في إثبات وجودهم ووضع بصمتهم على مختلف القطاعات الصناعية والتعليمية والتقنية سواء على المستوى المحلي أو الخليجي أو العالمي."

وحول إشراك الشباب قالت الشيماء الغيلانية -مسؤولة الأعمال التجارية بمصنع الابتكار، مهتمة بصنع وتمكين الكفاءات والمواهب في مجال الابتكار التقني: "اعتبر إشراك الشباب في المراحل الأولية من إعداد رؤية عمان 2040 بمثابة الممكن الأساسي لاستيفاء أهداف الأولويات الوطنية التي ستعمل عليها الرؤية، كونهم خلال العقدين القادمين بإذن الله سيقومون على تحقيقها في أي بيئة مهنية أو مجتمعية يصلون إليها. وأتطلع لرؤية النتائج الأولية من هذه المشاركة عبر الخطة الخمسية العاشرة عبر تبني مبادرات تفعل بيئة عملية لتمكين الطاقات الشبابية الواعية والمسؤولة، تعمل للمستقبل في جميع أنحاء السلطنة."

وحول الحديث مع المعتصم الحراصي -ضابط عمليات في مؤسسة إنجاز عمان وشريك مؤسس في شركة IDEAL: "يكمن دور الشباب في إعداد الرؤية منذ انطلاقتها -كما أمر به صاحب الجلالة السلطان هيثم -بإشراكهم في وضع الخطة الخمسية منذ انطلاقتها للمشاركة في سن التشريعات، ووضع الخطط والتصورات ومن ثم إشراكهم في التنفيذ خطوة بخطوة. قدرة الشباب على التعاطي مع الواقع الحالي وتكريس طاقاتهم للعمل على وضع أسس النجاح المتوقعة في الخطة الخمسية سيقودنا بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية عمان 2040."

وأضاف الحراصي "الشباب هم حجر الاساس في وضع الرؤية ودورهم يكمن في الإلمام بالقوانين والتشريعات والانخراط في مختلف المجالات والقطاعات في السلطنة فهم الأجدر بفهم احتياجات الشباب، الثروة الحقيقة تكمن في عكس طاقات الشباب العماني الغنية والمتعددة وتوجيهها لخدمة السلطنة والارتقاء بها في مختلف المجالات. نتوقع ازدهار القطاع الشبابي وتمكينه ودعمه بالشكل الصحيح والمناسب لتطلعاتنا التي سبق وأن وضعناها في الرؤية فنحن نؤمن أن مولانا طيب الله ثراه لم يضعنا في مصب اهتماماته عبثا كان من زاخر حكمته يرى أننا المحرك والثروة الحقيقة لعمان. ونتوقع ان يتركز اهتمامنا بوضع الاولوية لحل مشاكل الشباب التي تعتبر عائق امام الشباب ليلتحقوا بركب التطور والبناء. ولا يخفى على الجميع أن تطلعات الشباب العماني لهذه الرؤية كبيرة جدًا وإيمانهم بأن الخطى تتسارع نحو تحقيق ما نصبوا إليه جميعا لرفعة عمان أولا ولإبراز دور الشباب العماني على المستوى المحلي، الإقليمي، والعالمي."

واختتم حديثنا مع الشاب الحارث الحارثي -عضو مجموعة تطوير قطاع الشباب في الخطة الخمسية العاشرة (أول خطة تنفيذية لرؤية عمان 2040): "إن الدور المعقود على الشباب في تحقيق أهداف وتطلعات رؤية عمان ٢٠٤٠ من خلال خطتها الخمسية الأولى كبير والآمال عظيمة، حيث أن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم المعظم أيده الله وضح ذلك من خلال خطابه السامي في شهر فبراير من هذا العام حيث قال في خطابه "إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب وسواعدها التي تبني ، هم حاضر الأمة ومستقبلها" وهنا تأتي تلك الأمانة التي حملنا إياها جلالته أبقاه الله حيث ربط حاضر ومستقبل الأمم بسواعد أبنائه الشباب لما لهم من دور مأمول لترجمة أهداف ومرتكزات رؤية عمان ٢٠٤٠ لواقع ملموس يجعل من سلطنة عمان في مصافِ الدول المتقدمة في العالم وهذا ليس بصعب على أحفاد المهلب والجلندى ورجالات عمان عبر تاريخها العريق الممتد لملايين السنين، فالدور الكبير سيكون على عاتق الشباب كما حملنا هذه الأمانة السلطان وعلينا كشباب أن نترجمها حق ترجمة وأن نعي أننا نحمل بين ضمائرنا عمان الوطن الغالي وأمانته العظيمة لنصل به إلى ما نريد جميعًا بعون الله .

وأضاف الحارثي "رؤية عمان ٢٠٤٠ رفعت سقف طموحات الشباب حيث أن مشاركة الشباب في مختلف مراحل الرؤية كانت ولا تزال مستمرة بحجم كبير يليق بمستوى فكر شباب عمان، ولما للشباب من أهمية كبيرة أوجدت مجموعة خاصة بهم في مشروع الخطة الخمسية العاشرة وهي مجموعة تطوير قطاع الشباب والتي تأتي برسالة حول أهمية تطوير هذا القطاع وتنظيمه والعمل على تفعيله تفعيلًا يخدم عمان وشعبها الأبي حيث عملت المجموعة على أهداف ارتبطت بحوكمة قطاع الشباب وتطوير مهارات ومواهب الشباب ورفع كفاءة ريادة الأعمال ومساهمتها في الناتج المحلي والعمل على تنظيم المؤسسات الناشئة وتطويرها ودعمها وتنميتها والعمل على خلق تواصل متكامل بين الشباب والجهات الحكومية والخاصة ترجمة لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة حول تلمس احتياجات الشباب ومعرفة تطلعاتهم وهذا هو المأمول في المرحلة القادمة، إضافة إلى رفع مشاركة الشباب السياسية والمجتمعية للعمل على رفع مؤشر تنمية الشباب المعتمد برؤية عمان ٢٠٤٠ للوصل بالهدف الأسمى وهو أن يكون الشباب العماني شباب ممكن ومسؤول يمتلك المهارات والمواهب فاعل محليا ودوليا مساهم ومبادر في تنمية وطنه ومتمسك بهويته."







شارك بهذه الصفحة :

^